الاختراق (Breakout)
التحليل الفني
الاختراق هو تحرك حاسم للسعر يتجاوز مستوى دعم أو مقاومة أو حدود نمط سعري راسخ، وغالبًا ما يشير إلى بداية حركة جديدة.

ما هو الاختراق؟
يحدث الاختراق (Breakout) عندما يتحرك السعر بشكل حاسم متجاوزًا مستوى راسخًا سابقًا — سواء كان خط دعم أو مقاومة، أو خط اتجاه، أو حدود نمط سعري مثل المثلث أو النطاق السعري. تُعد الاختراقات من أكثر الأحداث التي يراقبها محللو التحليل الفني عن كثب لأنها قد تُمثّل بداية حركة اتجاهية جديدة.
الاختراق الصاعد مقابل الاختراق الهابط
- الاختراق الصاعد (الصعودي) يحدث عندما يغلق السعر بشكل مقنع فوق المقاومة، مما يشير إلى أن المشترين تغلبوا على البائعين عند ذلك المستوى.
- الاختراق الهابط (النزولي) — ويُسمى أحيانًا “الانهيار” — يحدث عندما يغلق السعر بشكل مقنع تحت الدعم، مما يشير إلى أن البائعين تغلبوا على المشترين.
ما الذي يجعل الاختراق موثوقًا؟
لا يصمد كل تحرك يتجاوز مستوى معينًا. يبحث المتداولون عادة عن علامات اختراق حقيقي بدلاً من اختراق كاذب (يُعرف أيضًا بـ“الفخ”)، ومنها:
- شمعة إغلاق قوية تتجاوز المستوى، وليس مجرد فتيل عابر يخترقه لحظيًا.
- ارتفاع في حجم التداول يرافق الحركة، مما يشير إلى وجود قناعة حقيقية خلفها.
- إعادة اختبار للمستوى المكسور من الجهة الأخرى يصمد، وهو ما يُنظر إليه غالبًا كتأكيد إضافي (تحوّل المقاومة القديمة إلى دعم جديد، أو العكس).
مثال
إذا كان مؤشر ناسداك 100 محصورًا عند مقاومة 20,000 لعدة أسابيع ثم أغلق عند 20,150 بحجم تداول مرتفع بشكل غير معتاد، فقد يعتبر متداول الاختراق ذلك تأكيدًا لاختراق حقيقي، ويسعى للدخول شراءً، مع وضع وقف خسارة أسفل مستوى المقاومة القديم مباشرة (المتوقع أن يعمل الآن كدعم) في حال فشلت الحركة.
لماذا يهم هذا الأمر
غالبًا ما تُمثّل الاختراقات الانتقال من نطاق تداول أو تماسك سعري إلى اتجاه جديد، لذلك تُبنى العديد من استراتيجيات التداول خصيصًا حول تحديد هذه الاختراقات والتداول عليها مبكرًا. الخطر الرئيسي هو الاختراق الكاذب، حيث يخترق السعر مستوى ما ثم يرتد بسرعة إلى داخل النطاق مجددًا — لذا فإن حجم التداول وقوة الشمعة وخطة وقف خسارة واضحة لا تقل أهمية عن الاختراق نفسه.