تجارة الفارق (Carry Trade)
التحليل الأساسي
صفقة الفارق (Carry Trade) هي استراتيجية تقوم على اقتراض عملة منخفضة الفائدة لشراء عملة أعلى فائدة، بهدف الربح من فرق أسعار الفائدة عبر رسوم أو عوائد التبييت (السواب).

ما هي تجارة الفارق (Carry Trade)؟
تجارة الفارق هي استراتيجية تهدف إلى الربح من الفرق بين أسعار الفائدة لعملتين مختلفتين. في صورتها التقليدية، يقوم المتداول ببيع (اقتراض) عملة من دولة ذات سعر فائدة منخفض، ويستخدم عائد هذا البيع لشراء عملة دولة أخرى ذات سعر فائدة أعلى، مع الاحتفاظ بالمركز لجمع فارق سعر الفائدة مع مرور الوقت — وهو ما يُدفع أو يُقبض عبر السواب (رسوم التبييت) على المركز.
كيف يتحقق الربح
الآلية الأساسية تعمل كالتالي: إذا كانت العملة التي يتم شراؤها تحمل سعر فائدة أعلى بشكل ملموس من العملة التي يتم بيعها، فإن الاحتفاظ بذلك المركز الشرائي (Long) طوال الليل يُدر عادةً سواب إيجابي، يُضاف إلى الحساب يوميًا طالما بقيت الصفقة مفتوحة. وعلى مدى أسابيع أو أشهر، يمكن أن تتراكم هذه المبالغ اليومية الصغيرة لتشكل عائدًا ملموسًا، حتى لو لم يتحرك سعر الصرف نفسه كثيرًا. وهذا يختلف عن معظم استراتيجيات التداول التي تعتمد بشكل كامل على حركة السعر لتحقيق الربح.
المخاطر التي يتحملها متداولو الفارق
عائد الفائدة من صفقة الفارق يكون عادةً صغيرًا مقارنة بمدى تحرك سعر الصرف الأساسي. فارتفاع مفاجئ في التقلب، أو تحول في سياسة البنك المركزي، أو موجة من تجنب المخاطرة، يمكن أن يمحو خلال وقت قصير أشهرًا من عوائد السواب المتراكمة إذا انهارت العملة المُشتراة (عملة “الفارق”) بشكل حاد. وهذا الأمر مهم بشكل خاص عندما تُبنى صفقات الفارق في مواجهة عملة ملاذ آمن، إذ تميل صفقات الفارق إلى الانعكاس بسرعة — وبشكل مؤلم — خلال فترات توتر الأسواق، حيث يهرع المستثمرون إلى الأصول الأكثر أمانًا ويبتعدون عن العملة الأعلى عائدًا والأكثر مخاطرة.
لماذا يهم هذا المتداول
فهم صفقة الفارق يساعد على تفسير تدفقات أوسع في أسواق العملات: فالمراكز الكبيرة والمستمرة من صفقات الفارق المتراكمة عبر السوق يمكن أن تضخّم التحركات عند تفكيكها، مما يساهم في انعكاسات حادة وسريعة لا علاقة لها بأخبار يوم واحد بعينه. وحتى المتداولون الذين لا يمارسون استراتيجية الفارق بأنفسهم يستفيدون من إدراك متى تكون فروق أسعار الفائدة واسعة بشكل غير معتاد، لأن ذلك يمكن أن يكون مصدرًا لهشاشة كامنة في السوق.
ملخص سريع
- صفقة الفارق تحقق ربحًا من فجوة سعر الفائدة بين عملتين عبر السواب.
- يمكن أن تولّد دخلًا ثابتًا إذا ظل سعر الصرف مستقرًا نسبيًا.
- تحمل صفقات الفارق مخاطر حقيقية في سعر الصرف قد تتجاوز الفائدة المكتسبة.
- تفكيك صفقات الفارق، المرتبط غالبًا بتدفقات الملاذ الآمن، يمكن أن يتسبب في انعكاسات حادة في السوق.