مكتب التداول (Dealing Desk)

بنية السوق والمشاركون

وسيط مكتب التداول يتولى معالجة أوامر العملاء داخليًا وقد يأخذ الجانب المقابل للصفقة، متصرفًا كصانع سوق بدلاً من توجيه الأوامر إلى السوق بين البنوك.

مكتب التداول (Dealing Desk)

ما هو مكتب التداول؟

مكتب التداول (Dealing Desk - DD) هو الفريق والنظام الداخلي الذي يستخدمه الوسيط لمعالجة أوامر العملاء داخل الشركة بدلاً من تمريرها مباشرة إلى مزوّدي سيولة خارجيين. وبموجب هذا النموذج، يتصرف الوسيط نفسه فعليًا بصفته صانع سوق: فهو يأخذ الجانب المقابل لصفقات العملاء، ويحدد أسعار العرض والطلب الخاصة به، وقد يدير أو يحوّط تعرضه الصافي عبر جميع العملاء بدلاً من توجيه كل أمر فردي إلى السوق الأوسع.

يشيع وجود مكاتب التداول لدى وسطاء الفوركس وعقود الفروقات للتجزئة، وخاصة في أنواع الحسابات ذات الفارق الثابت، إذ يتيح إبقاء تدفق الأوامر داخليًا للوسيط ضمان فارق سعري ثابت بصرف النظر عن ظروف السوق الخارجية.

كيف يعمل مكتب التداول

عندما يفتح العميل صفقة، يقرر مكتب التداول كيفية التعامل معها — سواء بتنفيذها داخليًا مقابل أمر معاكس لعميل آخر، أو استيعابها في دفاتر الوسيط الخاصة، أو تحويط جزء من التعرض الصافي خارجيًا. ولأن الوسيط هو من يحدد السعر بنفسه بدلاً من سحبه مباشرة من تغذية سعرية خارجية، يمكن لمكتب التداول أيضًا إصدار إعادة تسعير (Requote): أي عرض سعر جديد إذا تحرك السوق قبل تأكيد الأمر، لأن الوسيط لا يقبل ببساطة أي سعر يظهر في السوق بين البنوك.

مكتب التداول مقابل بدون مكتب تداول

يتناقض هذا النموذج مباشرة مع وسيط بدون مكتب تداول (NDD)، الذي يوجّه الأوامر مباشرة إلى مزوّدي السيولة الخارجيين عبر تقنية ECN أو STP، دون وجود مكتب داخلي يأخذ الجانب الآخر من الصفقة. وليس أي من النموذجين أفضل أو أسوأ تلقائيًا — إذ يدير كثير من الوسطاء المرخّصين جيدًا نماذج مكتب التداول بمسؤولية — لكن النموذجين يخلقان حوافز وتجارب تنفيذ مختلفة: فمكتب التداول قد يقدّم فروقًا ثابتة وبلا انزلاق سعري في الأسواق الهادئة، بينما يقدّم نموذج NDD عادة تسعيرًا متغيرًا وأكثر انعكاسًا لحركة السوق، غالبًا بفروق أضيق، مقابل عمولة منفصلة.

لماذا يُعد هذا مهمًا للمتداولين

معرفة ما إذا كان الوسيط يعمل بنظام مكتب تداول يساعد على فهم سلوك التسعير والتنفيذ المتوقع — بما في ذلك احتمالية حدوث إعادة تسعير خلال الأسواق السريعة، وسبب بقاء الفروق ثابتة بدلاً من تتبع ظروف السوق الحية. وهذا أحد العوامل التي تستحق التحقق منها في وثائق حساب الوسيط أو في مراجعات الوسطاء على FinPip، إلى جانب التنظيم وبيانات الفروق السعرية المعتادة.